السمعاني
466
تفسير السمعاني
* ( من ذكر الله أولئك في ضلال مبين ( 22 ) الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى ) * * قوله تعالى : * ( الله نزل أحسن الحديث ) أي : القرآن ، وسماه حديثا ؛ لأنه حديث إنزاله ، وقيل : ' الله نزل أحسن الحديث ' أي : أحسن الكلام . وقد ورد في الأخبار : ' فضل كلام الله على كلام خلقه كفضله على خلقه ' . وقوله : * ( كتابا متشابها ) أي : يشبه بعضه بعضا في الصدق وصحة المعنى ، ويقال : متشابها أي : الآية بعد الآية ، والسورة بعد السورة . وقوله : * ( مثاني ) أي : ثنى فيه ذكر الوعد والوعيد ، وذكر الأمر والنهي ، ويقال : مثاني أي : الآية بعد الآية ، والسورة بعد السورة . وقوله : * ( تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ) أي : قلوب الذين يخشون ربهم ؛ فكنى بالجلود عن القلوب ، ويقال : معنى الجلود هي نفس الجلود ، وفي بعض الآثار : ' من أخذته قشعريرة من خوف الله تعالى تحاتت عنه خطاياه كما يتحايت ورق الشجر ' . وقوله : * ( ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ) أي : بذكر الله ، وحقيقة